أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما حكم مَن يتعمَّد تأخير صلاة الفجر حتى خروج وقتها، حيث إنَّ أغلب الناس يُوقِّتون الساعة على وقت أعمالهم، ويُؤدُّونها بعد ذلك، فما حكم عملهم هذا؟
جواب
تقدَّم التَّنبيه على هذا: أنه لا يجوز للإنسان أن يُؤخِّر الصلاة عن وقتها، لا الفجر، ولا غيرها، يجب على كل مؤمنٍ أن يُصليها في الوقت، وأن يُصليها في المسجد إذا كان قادرًا. وإن كان مريضًا أو عاجزًا صلَّاها في البيت في وقتها. وأما القادر فيلزمه أن يُصلي في الجماعة؛ لقول النبي ﷺ: مَن سمع النِّداء فلم يأتِ فلا صلاةَ له إلا من عذرٍ، قيل لابن عباسٍ: ما هو العذر؟ قال: "خوفٌ أو مرضٌ". وجاءه ﷺ رجلٌ أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائدٌ يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصةٍ أن أُصلي في بيتي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النِّداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب. وثبت عنه ﷺ أنه همَّ أن يُحَرِّق على المتخلفين بيوتهم، فالواجب على المؤمن الحذر من ذلك. وأما كونه يُركِّب الساعة على وقت العمل، ويُؤخِّر الصلاة إلى ذلك الوقت؛ فهذا منكرٌ عظيمٌ، وكفرٌ أكبر عند جمعٍ من أهل العلم؛ لأنه قد عزم على تركها بالكلية في الوقت، ولهذا ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى كفر مَن فعل ذلك، وهو القول الأرجح، وهو القول الأصح؛ لقوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشِّرك: ترك الصلاة، وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر، وفي أحاديث أخرى، وهي عمود الإسلام، مَن أضاعها أضاع الدين، ولو صلَّى أربعًا وضيَّع واحدةً كفر، لا بد من الخمس كلها: الفجر والظهر والعصر والمغرب، لا بدّ، لا بد أن يُحافظ عليها جميعها، وأن يُؤدِّيها في الوقت، إلا إذا نام عنها أو نسي فالله جلَّ وعلا لا يُكلِّف نفسًا إلا وسعها، إذا نام ولم يتيسر استيقاظه ولم يسمع الساعة إذا قام يُصلي، وكذلك إذا نسي وشُغل عنها ثم ذكر صلَّى. أما كونه يتعمَّد ويُوقّت الساعة على وقت العمل بعد خروج الوقت؛ هذا منكرٌ عظيمٌ، وهذا عزمٌ على الترك، وهذا كفرٌ عند جمعٍ من أهل العلم، وهو مرويٌّ عن أصحاب النبي ﷺ، قال عبدالله بن شقيق العقيلي، رضي الله عنه، التابعي الجليل: "لم يكن أصحابُ النبي ﷺ يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة"، فإنهم يرون تركها كفرًا. نسأل الله العافية.
-
سؤال
السؤال الثالث في هذه الرسالة يقول فيه الإخوة: نحن عمال في مزرعة نصلي جميع الفرائض بها، وذلك لبعد المسجد عنا حوالي اثنين كيلو متر، ولعدم سماعنا الأذان فنحن نؤذن ونقيم في المزرعة، وربما أخرنا الصلاة عن وقتها نصف ساعة من أجل العمل فما حكم ذلك؟
جواب
لا حرج في صاحب المزرعة إذا كان المسجد بعيداً عنه لا حرج، وكونه يؤخر عن أول الوقت نصف ساعة لا يضر، إذا كان التأخير على أول الوقت نصف ساعة فلا بأس، أما التأخير عن الوقت نفسه، لا يجوز التأخير عن الوقت، لكن إذا كان التأخير عن أول الوقت مثل: لا يصلون إلا بعد نصف ساعة من زوال الشمس، أو نصف ساعة من دخول وقت العصر، أو نصف ساعة من غروب الشمس، أو نصف ساعة من غروب الشفق هذا لا بأس به، لا حرج. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الثالث في هذه الرسالة يقول فيه الإخوة: نحن عمال في مزرعة نصلي جميع الفرائض بها، وذلك لبعد المسجد عنا حوالي اثنين كيلو متر، ولعدم سماعنا الأذان فنحن نؤذن ونقيم في المزرعة، وربما أخرنا الصلاة عن وقتها نصف ساعة من أجل العمل فما حكم ذلك؟
جواب
لا حرج في صاحب المزرعة إذا كان المسجد بعيداً عنه لا حرج، وكونه يؤخر عن أول الوقت نصف ساعة لا يضر، إذا كان التأخير على أول الوقت نصف ساعة فلا بأس، أما التأخير عن الوقت نفسه، لا يجوز التأخير عن الوقت، لكن إذا كان التأخير عن أول الوقت مثل: لا يصلون إلا بعد نصف ساعة من زوال الشمس، أو نصف ساعة من دخول وقت العصر، أو نصف ساعة من غروب الشمس، أو نصف ساعة من غروب الشفق هذا لا بأس به، لا حرج. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: هل علي إثم في تأخير صلاة العشاء بدون عذر ولكنني أرجو من الله العلي القدير الثواب الأكبر؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: أعد. المقدم: هل علي إثم في تأخير صلاة العشاء بدون عذر، ولكنني أرجو من الله العلي القدير الثواب الأكبر؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كنت صحيحًا فالواجب عليك أن تصلي مع الناس في المسجد، هذا هو الواجب عليك، يقول النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر فيجب عليك أن تصلي مع الناس ولا يجوز لك التأخير ولا الصلاة في البيت مطلقًا، أما إن كنت معذورًا مريضًا فلك أن تؤخر قبل نصف الليل ، لا تؤخر عن نصف الليل .... الليل أو ما يقارب هذا لا بأس، وهذا أفضل إذا كان عليه مشقة، ولكن ليس لك أن تؤخر بعد نصف الليل هذا إذا كنت مريضًا معذورًا، أما القادر فإنه يصلي مع الناس ولا يجوز له التأخير. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعث بها المستمع جابر عبدالفراج يقول: إني أعمل في مزرعة، وأقوم بجميع الصلوات الخمس في مواعيدها إلا المغرب، فبعض الأيام تفوتني صلاة المغرب مع الجماعة بسبب ظرف عملي؛ لأنه لم ينته إلا قبل العشاء بنصف ساعة، يعني: بعدما أنتهي من صلاة المغرب يحين موعد أذان العشاء، فهل علي إثم في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، إذا كنت في قربك جماعة؛ يلزمك أن تصلي مع الجماعة، أما إذا كنت وحدك، ما عندك أحد؛ فلا إثم عليك، لكن فاتك الأفضل، الأفضل أن تؤديها في أول الوقت، الأفضل أن تؤديها في أول الوقت، وإذا أديتها في آخر الوقت قبل غروب الشفق؛ فلا شيء عليك، والحمد لله، أما إذا وجدت الجماعة، مسجد حولك، أو جماعة؛ فإنه يجب عليك أن تصلي معهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من المستمع: إدريس محمد حامد سوداني، رسالة يقول فيها: إنني أؤخر صلاة العشاء في أكثر الأوقات، ويقول: هل علي إثم؟ علمًا بأني أصليها داخل الوقت؟
جواب
الواجب عليك يا أخي أن تصلي مع الجماعة، مع المسلمين في بيوت الله، في المساجد، وليس لك أن تصلي في البيت. بل عليك، بل الواجب عليك أن تخرج إلى المسجد كما فعل المسلمون مع نبيهم ﷺ وقد قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: من سمع النداء فلم يأت؛ فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس، ما هو العذر؟ قال: خوف، أو مرض. وجاءه ﷺ رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له ﷺ: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب فلم يرخص له، وهو أعمى ليس له قائد يقوده، فكيف بالبصير، بالقوي؟! يكون الأمر عليه أعظم. وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: لقد هممت أن آمر بالصلاة، فتقام، ثم آمر رجلًا، فيؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم هذا وعيد عظيم، يدل على أن الحضور في المساجد، والصلاة مع الناس أمر لازم، قال ابن مسعود في الحديث الصحيح: "لقد رأيتنا، وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق -يعني: الجماعة- ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصف". لكن لو فاتتك مع الجماعة صل في الوقت، لا يجوز لك التأخير عن الوقت، أو كنت مريضًا فعليك أن تصلي في الوقت، أو سجينًا عليك أن تصلي في الوقت، العشاء، وغير العشاء، يجب أن تصلي في الوقت، ليس لك أن تقدمها، وليس لك أن تؤخرها، بل يجب وجوبًا أن تصليها في الوقت، وفي أوله أفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل: ما حكم صلاة الفجر بعد الساعة العاشرة صباحًا؟
جواب
الواجب أن يصلي مع المسلمين في وقتها بعد الأذان، يصلي في المساجد، وليس له التخلف ولا يجوز تأخيرها إلى طلوع الشمس. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.